|
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا.من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.و أشهد أن محمداً عبدُه و رسولُه .
أما بعد ....
فلم يكن مستغربا موقف وفد البرلمان العراقي الشاذ في الاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في أربيل الأسبوع الماضي عندما رفض الاعتراف بحق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران, وليس مثل هذا الموقف بل أضعافه غريبا عنا لما نعلم من واقع مؤسسات الحكم التي أسسها الاحتلال وأعوانه !
لكن الحادثة تمثل لدى العرب سابقة خطيرة لانشقاق الصف والشذوذ عن المواقف العربية التي لم يكن ثمة خصومة فيها قط, ولا يستبعد أن يجد العرب من أمثال هذا الوفد من يتخذ قرارات كهذه في حق فلسطين, وقد اعتدي على اللاجئين الفلسطينيين في العراق شر عدوان وأوذوا إلى أقصى حد.
وهذا ما ينبغي على الدول العربية معرفته والإفادة من هذه الحادثة المفردة في فهم نية القوم تجاه جيران العراق وحاضنته العربية المسلمة.
هذا ونؤكد هنا دونما تردد أن هذا الموقف المخزي ليس من ديننا في شيء ولا هو موقف للعراقيين, بل إننا ولا شك مع استعادة الإمارات لجزرها, وكذلك كل المناطق المغتصبة لفلسطين وسوريا والمغرب, ولا تمثل شعبنا هذه الحكومة الهزيلة وبرلمانها المزعوم ووفدها المختار على عين الاحتلال وأعوانه.
والله ولي التوفيق
|